العلامة المجلسي
326
بحار الأنوار
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجلين دخلا المسجد في وقت واحد وافتتحا الصلاة فكان دعاء أحدهما أكثر ، وكان قرآن الاخر أكثر أيهما أفضل ؟ قال كل فيه فضل ، وكل حسن ، قيل : قد علمنا ذلك ، ولكن أردنا أن نعلم أيهما أفضل ؟ قال : الدعاء أفضل أما سمعت الله عز وجل يقول : ( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) هي العبادة وهي أفضل ( 1 ) . بيان : ظاهره أن السؤال عن القراءة والدعاء في الصلاة ، والأكثر حملوه عليهما بعد الصلاة في التعقيب ، ويحتمل الأعم أيضا ، والأول أظهر . 21 - الهداية : روي أن الله عز وجل يقول : يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة ، وبعد العصر ساعة ، أكفك ما أهمك ، والتعقيب بعد صلاة الغداة أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض ( 2 ) . وقد روي أن المؤمن معقب ما دام على وضوئه ( 3 ) . وقال - ره - : إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك ( 4 ) . بيان : قال في المنتهى : يستحب له إذا أراد أن ينصرف الانصراف عن يمينه خلافا للجمهور ، لنا ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا انصرفت من صلاتك فانصرف عن يمينك ، احتجوا بما رواه مهلب أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله فكان ينصرف عن شقيه ، والجواب أنه مستحب فيجوز تركه في بعض الأوقات لعذر أو غيره .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 166 . ( 2 ) الهداية ص 40 . ( 3 ) الهداية ص 40 . ( 4 ) الهداية ص 41 . ( 5 ) الفقيه ج 1 ص 245 .